السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

183

فقه الحدود والتعزيرات

موقوف وتصرّفه موقوف ، وإن قلنا : لم تزل ، كان قويّاً ، لأنّه لا دليل عليه ، والأصل بقاء الملك . » « 1 » وقال في الخلاف : « المرتدّ إن كان عن فطرة الإسلام ، زال ملكه عن ماله ، وتصرّفه باطل ، وإن كان عن إسلام قبله كان كافراً لا يزول ملكه وتصرّفه صحيح . واختلف أصحاب الشافعيّ في ذلك على طريقين : منهم من قال في ملكه وتصرّفه ثلاثة أقوال ، أحدها : لا يزول ملكه ، وتصرّفه صحيح . الثاني : يزول ملكه ، وتصرّفه باطل . الثالث : يكون مراعىً وكذلك تصرّفه ، فإن عاد تبيّنّا أنّ ملكه ما زال عنه وأنّ تصرّفه وقع صحيحاً ، وإن مات أو قتل تبيّنّا أنّ ملكه زال عنه بالردّة وأنّ تصرّفه باطل . وفي أصحابه من قال في تصرّفه ثلاثة أقوال وفي ملكه قولان . دليلنا على التفصيل الأوّل : إجماع الفرقة على وجوب قتله ، وقسمة ماله بين الورثة ، ووجوب عدّة الوفاة على امرأته . والدليل على القسم الثاني : أنّه لا دليل على زوال ملكه ، والأصل بقاؤه ، ومن ادّعى زوال ملكه فعليه الدلالة . » « 2 » وقال العلّامة رحمه الله : « المرتدّ إن كان عن فطرة زالت أملاكه عنه في الحال وقسّمت أمواله أجمع بين ورثته . . . وإن كان عن غير فطرة لم تزل أملاكه عنه ويحجر الحاكم على أمواله لئلّا يتصرّف فيها بالإتلاف ، فإن عاد فهو أحقّ بها ، وإن التحق بدار الحرب حفظت ، وبيع ما يكون الغبطة في بيعه كالحيوان ، فإن مات أو قتل انتقل إلى ورثته المسلمين ، فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام . » « 3 » وقال الشهيد الأوّل رحمه الله : « وأمّا حكم ماله فالخروج عنه إلى الوارث إن كان عن فطرة . . .

--> ( 1 ) - المبسوط ، ج 7 ، ص 283 . ( 2 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 358 ، مسألة 7 . ( 3 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 577 ؛ وراجع : صص 345 و 346 - وراجع أيضاً : إرشاد الأذهان ، ج 2 ، صص 189 و 190 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، صص 56 و 57 ، الرقم 6363 ؛ وأيضاً : ص 389 ، الرقم 6914 .